الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

245

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

كنيته أبو القاسم . ولادته ولد في بغداد . أصله نهاوند وهي بلدة من بلاد الجبل بإيران . مذهبه تفقه على مذهب أبي ثور وهو ابن عشرين سنة . طريقته الطريقة العلية . معاصريه صحب السري السقطي ( خاله ) ، والحارث المحاسبي . مسكنه بغداد . حياته كان في عالم طفولته متحلياً بالفهم والفراسة وجودة الذهن والمعرفة . أتى يوماً من البستان إلى البيت فرأى أباه باكياً فسأله عن أصل بكاءه . فقال : اليوم أرسلت مقداراً من الدراهم المزكاة إلى خالك السري فرده فأظن أن عمري قد انقضى بخمسة دراهم وهذا الحال ليس بموافق لأحباء الله تعالى ، فقال الجنيد : أعطني لأوصله إليه فأوصله فدق الباب على السري فقال : من هذا ؟ فقلت الجنيد ، فأقبل فريضة الزكاة ، فقال : لم اقبل ، فقلت : بحق الله عليك أن تقبل لأن الله تعالى عاملك بالفضل وعامل أبى بالعدل ، فقال : فما الفضل لي ، والعدل لأبيك ؟ فقلت : جعلك زاهداً مقبولًا وجعل أبى بالدنيا مشغولًا تقبل وألا تصل لمستحقيها فانبسط فقال : قبلتك قبل الزكاة ، فقبلها واجلس الجنيد عنده ، ثم استصحبه معه للحج وهو ابن سبع سنين . ويروى أنه قال لابن شريح : طريقنا أقرب للحق من طريقكم . فطالبه بالبرهان ، فقال الجنيد لرجل أرم حجراً في حلقة الفقراء فصاحوا كلهم ( الله ) ثم قال : ألقه في حلقة الفقهاء فألقاه فقالوا : حرام عليك أزعجتنا . فقبل رأسه وأعتذر . كراماته يروى أن بعض أهل الحسد غمزوا لخليفة الوقت عليه وقالوا : هو فتنة